الذهبي
319
سير أعلام النبلاء
ثم ساق له الضياء مراثي حسنة ، وأنه في نعيم . حدث عنه الضياء ، وابن أبي عمر ، والفخر علي ، ومحمد بن علي ابن الواسطي ، ونصر الله بن عياش والشمس محمد بن حازم ، ونصر الله بن أبي الفرج النابلسي ، وجماعة ، وتفرد بإجازته القاضي تقي الدين سليمان ، وقد رثاه غير واحد بقصائد . وقرأت بخط المحدث ابن سلام قال : عقد أبو موسى مجلس التذكير وقراءة الجمع ورغب الناس في حضور مجلسه ، وكان جم الفوائد ، ويبكي ويخشع . وقال ابن الحاجب : لو اشتغل أبو موسى حق الاشتغال ما سبقه أحد . وسمعت أبا الفرج بن أبي العلاء يقول : كان كثير الميل إلى الدولة . وقال سبط الجوزي ( 1 ) : كانت أحوال أبي موسى مستقيمة حتى خالط الصالح إسماعيل وأبناء الدنيا فتغير . قال : ومرض في بستان الصالح على ثورا ( 2 ) ومات فيه ، فكفنه الصالح . وذكر غيره : أن الملك الأشرف وقف دار الحديث بالبلد ، وجعل للجمال أبي موسى وذريته رزقا معلوما بها وسكنا . قال الشيخ الضياء : توفي يوم الجمعة - رحمه الله - خامس رمضان ( 3 ) سنة تسع وعشرين وست مئة .
--> ( 1 ) مرآة الزمان : 8 / 674 - 675 . ( 2 ) العبارة في المرآة مضطربة وهي : " إلى أن مرض في بستان ابن شكر على ( كذا ) وكان الصالح إسماعيل علم به فكفنه " ويبدو أن لفظة " ثورا " سقطت . ( 3 ) ذكر المنذري أنه توفي في الرابع من رمضان .